ينعطف على الباب قبله قوله:(فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها) فيه تقديم الخطبة وهو غير واجب عند أكثر الفقهاء كما سلف، وخالف بعضهم.
وقد سلف تفسير الأجم، قال الجوهري: الأجمة من القصب والجمع: أجماء وآجم وآجام وأُجم، وجمع أجمة: أجم مثل ثمرة وثمر، وأجم وإجام، كجبل وجبال، وجمع إجام: أجم مثل: كتاب وكتب، وجمع أجُم: أجام كعنق وأعناق.
قال: والأجم أيضًا حصن بناه أهل المدينة من حجارة.
قال يعقوب: كل بيت مرتفع مسطح: أجم.
وقال الأصمعي: هو مخفف، ويثقل (١).
وقال ابن فارس: الأجمة معروفة، والأجم: الحصن وجمعه: آجام (٢).
وقال الداودي: الأجم واحد الآجام وهي الأشجار والحوائط.
وفيه -كما قال الخطابي- جواز نظر الخاطب إلى وجه المخطوبة إذا أراد نكاحها (٣). وعارضه ابن التين بأن الحديث ليس دال فيه.
وقولها:(كنت أنا اسقي من ذلك) فيه اعترافها بما متَّعها الله من فضله الجسيم.