ملء القدح (١)، وعبارة ابن فارس الكثبة: القطعة من اللبن والتمر سميت بذلك؛ لاجتماعها وجمعها كُثُب (٢).
وقوله:(فجلبت له كثبة). كذا هنا، وفي رواية أخرى: أمرت الراعي فحلب.
وهذا جائز أن ينسب إلى نفسه فعلًا أمر غيره بفعله.
خامسها:
حديث أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نِعْمَ الصَّدَقَةُ، اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِآخَرَ".
والصفى: الناقة الغزيرة اللبن أو الشاة، وسلف ذلك في العارية.
وعبارة ابن التين: الكثيرة اللبن ويدل على كثرة لبنها قوله: "تغدو بإناء وتروح بآخر".
واللقحة بكسر اللام، كذا ذكر أهل اللغة، وذكر الهروي عن غير الأزهري الفتح أيضًا وهي التي نتجت حديثًا، والمعروف أنها ذات اللبن.
سادسها:
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه - عليه السلام - شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ وَقَالَ:"إِنَّ لَهُ دَسَمًا". سلف في الطهارة (٣) وشيخه فيه أبو عاصم عن الأوزاعي، واسم أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، والأوزاعي
(١) المصدر السابق ١/ ٢٠٩ مادة: [كثب]. (٢) "مقاييس اللغة" ١/ ٨٨٦ مادة: [كثب]. (٣) سلف برقم (٢١١) باب: هل يمضمض من اللبن.