للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ حديث ديلم عند بن أبي عاصم: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ يتخذ من القمح، قال: "هل يسكر" قلت: نعم قال: "فاجتنبوه" فقلت: إن الناس غير تاركيه، قال: "إذا لم يتركوه فاقتلوهم" (١).

قال أبو جعفر: وما تبين أن الخمر يكون من غير عصير العنب من لفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومن اللغة والاشتقاق ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الخمر من النخلة والعنب" وفي لفظ: "في هاتين الشجرتين النخلة والعنب" (٢)، وخالف ذلك قوم فقالوا: لا تكون إلا من العنب، ونقضوا قولهم فقالوا: نقيع التمر والزبيب خمر؛ لأنه لم يطبخ.

وقد ذكر النسائي عن النعمان بن بشير يرفعه: "الخمر من خمسة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والعسل وما خمرته فهو خمر" (٣)، وكذا ذكره عمر بن الخطاب على المنبر (٤)، زاد الدارقطني في حديث النعمان: "وأنهاكم عن كل مسكر" (٥).

وفي لفظ: "إن من التمر خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من التمر والشعير خمرًا، وإن من العسل خمرًا" (٦).

قلت: وفي الباب أيضًا حديث أم حبيبة ابنة أبي سفيان وابن مسعود، وطلق بن علي وأبي قتادة ومعقل بن يسار وعبد الله بن مغفل ومعاذ بن


= ص ٥٩: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات.
(١) رواه أبو داود (٣٦٨٣)، وأحمد ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ وفي "الأشربة" (٢٠٩، ٢١٠).
(٢) مسلم (١٩٨٥) كتاب: الأشربة، باب: تحريم التداوي بالخمر.
(٣) "السنن الكبرى" ٤/ ١٨١ (٦٧٨٧).
(٤) "سنن النسائي" ٨/ ٢٩٥.
(٥) "سنن الدارقطني" ٤/ ٢٥٣، ورواه أبو داود (٣٦٧٧).
(٦) "سنن الدارقطني" ٤/ ٢٥٣، وأبو داود (٣٦٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>