وكذا صححه ابن حبان (١) وهو حجة على كراهة بيع العصير فيمن يتخذه خمرًا، وفيه حديث نص فيه ضعيف.
قال ابن عبد البر: وروي عن أنس أنها لما حرمت جاء رجل إلى رسول الله، فقال: كان عندي مال ليتيم فاشتريت به خمرًا أفتأذن لي أن أبيعها فقال: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها" ولم يأذن له في بيع الخمر (٢).
قال: والمسلم لا يثبت له على الخمر ملك لحال، كما لا يثبت على الميتة والدم والخنزير والصنم.
وقوله:"إن الذي حرم شربها" فيه إجماع من المسلمين كافة عن كافة لا يحل لمسلم بيعها ولا التجارة فيها (٣)، روى عبد الله بن عمر أنه - عليه السلام - قال:"الخمر حرام وبيعها وثمنها حرام"(٤).
وعن ابن عباس: أن جبريل قال: يا محمد، إن الله لعن الخمر وبائعها ومبتاعها. الحديث (٥).
(١) "صحيح ابن حبان" ١٢/ ١٧٨ - ١٧٩ (٥٣٥٦). (٢) رواه أبو يعلى ٦/ ١٦٠، وابن حبان ١١/ ٣٢٠ (٤٩٤٥). (٣) "التمهيد" ٤/ ١٤٩، "الاستذكار" ٢٤/ ٣١٦. (٤) رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "زوائد مسند الحارث" ١/ ١٤٠ - ١٤١ (٤٣١). (٥) أخرجه أحمد في "المسند" ١/ ٣١٦، وعبد بن حميد في "المنتخب" ١/ ٥٨٢ (٦٨٥)، وابن حبان (٥٣٥٦) والحاكم ٤/ ١٤٥ وصححه ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٢٥٠ وأقره الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٢٦٤ وابن حجر العسقلاني في "الدراية" ٢/ ٢٣٥ والحديث صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٨٣٩).