ولابن عدي من حديث الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أوفى، يرفعه:"شارب الخمر كعابد اللات والعزى" قال: الذي يشربه ولا يستفيق منه؟ قال: لا، الذي يشربه كلما وجده ولو بعد حول (١).
ولأبي الليث من حديث شهر عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا:"من شرب الخمر كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال"(٢).
قال أبو الليث: إنما شبهها بعبادة الأوثان؛ لأن الله تعالى سماها رجسًا وأمرنا باجتنابها فقال:{رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}[المائدة: ٩٠]، وقال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ (٣) مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: ٣٠]، وقد روي عن ابن مسعود: من شربها نهارًا أشرك بالله حتى يمسي، ومن شربها ليلاً أشرك به حتى يصبح، وإذا مات فانبشوا قبره فإن لم تجدوه مصروفًا عن القبلة فافعلوا ما أردتم (٤).
فصل:
حديث أبي هريرة له طريق آخر من حديث عائشة، وفي آخره:"إياكم إياكم"(٥) أخرجه ابن أبي عاصم بإسناد جيد.
(١) رواه في "الكامل" ٣/ ١٠٣ - ١٠٤ ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ١٨١ (١١١٥) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال شعبة: الحسن ابن عمارة كذاب يحدث بأحاديث قد وضعها وقال يحيى: هو كذاب. أهـ. (٢) رواه أبو الليث في "تنبيه الغافلين" ص ٥٦، وأحمد في "المسند" ٦/ ٤٦٠ والطبراني ٢٤/ ١٦٨ من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب به مطولاً وقال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ٦٩: وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد حسن حديثه وبقية رجال أحمد ثقات. وحسنه المنذري كما في "ضعيف الترغيب" (١٤٢٥) وتعقبه الألباني ثم قال: منكر. (٣) سقطت من (س). (٤) "تنبيه الغافلين" ص ٥٦. (٥) رواه أحمد ٦/ ١٣٩.