وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فرعوا إن شئتم، ولكن لا تذبحوا غراة (١) حتى تكبر"(٢).
وعند عياض: هو أول ما تنتج الناقة، يذبحونه لطواغيتهم (٣)؛ ورجاء البركة في الأم وكثرة نسلها.
وقيل: العتيرة: نذر كانوا ينذرونه إذا بلغ ملك أحدهم كذا، أن يذبح من كل عشرة منها شاة في رجب.
وذكر الجاحظ في "حيوانه": أن منهم من يجعل عتائره من صيد الظباء (٤).
(١) ورد في هامش الأصل: الغراة بالفتح والقصر: القطعة من الغِرَا، وهي لغة في الغراء، وفي الحديث: "الفرع لا تذبحها وهي صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض كالغراء". الغراء بالمد والقصر: وهو الذي يُلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك وهو معروف. قلت: انظر هذا الكلام في "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٣٦٤. (٢) رواه عبد الرزاق ٤/ ٣٣٨ (٧٩٩١)، وابن أبي شيبة ٥/ ١١٩ (٢٤٢٩٧) من حديث إبراهيم بن ميسرة وابن طاوس عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفرع، فقال: "أفرعوا إن شئتم وإن تدعوه حتى يبلغ فيحمل عليه في سبيل الله، أو تصل به قرابة خير من أن تذبحه … ". ورواه عبد الرزاق ٤/ ٣٣٨ (٧٩٩٢) والحاكم ٤/ ٢٣٦ من قول أبي هريرة في الفرعة: هي حق، ولا تذبحها وهي غراة من الغراء تلصق في يدك، ولكن أمكنها من اللبن … قال الحاكم: صحيح بهذا الإسناد اهـ. ورواه عبد الرزاق أيضًا ٤/ ٣٣٧ (٧٩٨٩) عن عطاء قال: كان أهل الجاهلية يذبحون في الفرعة من كل خمسين واحدة، فلما كان الإسلام سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "إن شئتم فافعلوا". ورواه أيضًا عبد الرزاق ٤/ ٣٣٩ (٧٩٩٤) عن مجاهد قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفرعة فقال: "أفرعوا إن شئتم". (٣) "إكمال المعلم" ٦/ ٤٢٩. (٤) "الحيوان" ١/ ١٨.