الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: "في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه".
قال أبو قلابة: السائمة مائة (١).
إذا تقرر ذلك:
فالفرع -كما قال أبو عمرو- وكذا الفرعة: بنصب الراء: أول ولد تلده الناقة، كانوا يذبحونه في الجاهلية لآلهتهم (٢).
زاد غيره: ثم يأكلوه (٣) ويلقون جلده على الشجر، فنهوا عنها، وقال ابن فارس: هو أول النتاج من الإبل والغنم (٤)، وقال الفراء وغيره: هو نتاج الإبل.
قال أبو عبيد: وأما العتيرة: وهي الرجبية، كان أهل الجاهلية إذا غلب أحدهم أمر، نذر إن ظفر به أن يذبح من غنمه في رجب كذا وكذا، فنسخ ذلك بعد (٥).
قال ابن فارس: كان الصنم المذبوح له عتيرًا (٦). يريد: فلذلك سميت عتيرة.
وقال الفراء: وسميت عتيرة؛ لما يُفعل من الذبح، وهو العتر، فهي فعيلة بمعنى مفعولة.
وكان ابن سيرين من بين سائر العلماء، يذبح العتيرة في رجب (٧)،
(١) أبو داود (٢٨٣٠).(٢) انظر: "غريب الحديث" ١/ ١٢٠.(٣) ورد بهامش الأصل: الجادة يأكلونه.(٤) "مجمل اللغة" ٢/ ٧١٧.(٥) "غريب الحديث" ١/ ١٢١.(٦) "مجمل اللغة" ٢/ ٦٤٥. وفيه: الصنم المذبوح له عِتْرًا.(٧) رواه عبد الرزاق ٤/ ٣٤١ (٧٩٩٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute