يحلق رأسه بعد ذبحها خلافًا للأوزاعي (١)، واتباع السنة -كما سلف- أولى.
فرع:
قال ابن حزم: فإن قيل: قد رويتم عن جعفر بن محمد، عن أبيه -عند ابن أبي شيبة- أنه - عليه السلام - بعث من عقيقة الحسن والحسين إلى القابلة وقال:"لا تكسروا منها عظمًا"(٢).
قلنا: هذا مرسل، وروينا فيه عن الزهري: تكسر عظام العقيقة (٣)، وعندنا أن كسر عظمها خلاف الأولى، وهل هو مكروه كراهة تنزيه؟ فيه وجهان: أصحهما: لا؛ لأنه لم يثبت فيه نهي (٤).
فرع:
في "العتبية" ليس الشأن (عندنا)(٥) دعاء الناس إلى (طعامه)(٦) ولكن يأكل أهل البيت والجيران، وقال محمد، عن ابن القاسم:(يفرض)(٧) منه للجيران (٨).
(١) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٣/ ٢٣٣، "التمهيد" ٤/ ٣١٨، "المجموع" ٨/ ٤١٣، "المغني" ١٣/ ٣٩٧. (٢) "المصنف" ٥/ ١١٤ - ١١٥ (٢٤٢٥٢). (٣) "المصنف" ٥/ ١١٥ (٢٤٢٥٤) بلفظ: "لا تكسر عظامها ورأسها". وانظر: "المحلى" ٧/ ٥٢٩. (٤) انظر: "المجموع" ٨/ ٤١٠. (٥) في الأصل: عند، والمثبت هو الصواب، كما في "النوادر"، و"المنتقى". (٦) كذا في الأصل، وفي "النوادر"، و"المنتقى": طعامها. (٧) كذا في الأصل، وفي "المنتقى": يغرف. (٨) انظر: "النوادر والزيادات" ٤/ ٣٣٣، "المنتقى" ٣/ ١٠٤.