النساء (١). وقال الهروي: هو أن تأخذ المرأة ثوبًا فتلبسه ثم تشد إزارها وسطها بحبل ترسل الأعلى على الأسفل. قال: وبه سميت أسماء ذلك؛ لأنها كانت تطارق نطاقًا. قال: وقيل: كان لها نطاقان، تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).
فصل:
وقول ابن الزبير:(وتلك شكاة ظاهر عنك عارها). هو عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي، وصدره: وعيرها الواشون أني أحبها. بعده:
فإن أعتذر منها فإني مكذب … وإن تعتذر تردد عليك اعتذارها
وهو من جملة قصيدته التي يرثي بها نسيبة بنت عبس بن الحارث الهزلي وأولها:
هل الدهر إلا ليلها (٣) ونهارها … وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
أبى القلب إلا أم عمرو وأصبحت … تحرق ناري بالشكاة ونارها
وبعده: عندها. قال ابن قتيبة: لست أدري أخذ ابن الزبير هذا من قول أبي ذؤيب أو ابتدأه هو، وهي كلمة مقولة.
والشكاة: العيب والذم (٤)، قال السكري: الشكاة: رفع الصوت بالقول القبيح.
وقوله:(ظاهر عنك عارها). أي: مرتفع، ولم يعلق به، وأصل الظهور: الصعود على الشيء والارتفاع فوقه، ومنه:{وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}[الزخرف: ٣٣] تقول: لا تعلق بك. وإليه ينتفي عنك.
(١) "المجمل" ٢/ ١٧٢ مادة (نطق). (٢) "غريب الحديث" ٢/ ٣١. (٣) في (غ): ليلة، وهو الصواب. (٤) "غريب الحديث" لابن قتيبة ٢/ ٤٣٨.