رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، والله مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أَمَرَ اللهُ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ:"قَدْ بَايَعْتُكُنَّ". كَلَامًا.
ولما ذكر الإسماعيلي حديث أبي الطاهر عن ابن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: قال عقيل: سئل ابن شهاب عن قول الله تعالى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ}[الممتحنة: ١٠] فقال: أخبرني عروة، عن عائشة قالت .. الحديث. ثم قال: هذا حديث يونس وحديث عقيل قريب منه.
قال: وأخبرنا ابن زيدان، حدثني أبو كريب، حدثنا رشدين، عن عقيل، قال: ورشدين ليس من شرط البخاري، علي أن أحمد بن حنبل قال: رشدين أرجو أنه ليس بحديثه بأس، أو قال: هو صالح الحديث (١). والذي ذهب إليه ابن عباس وعطاء في هذا الباب أن إسلام النصرانية قبل زوجها فاسخ لنكاحها؛ لعموم قوله تعالى:{لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[الممتحنة: ١٠]. فلم يخصص تعالى وقت العدة من غيره.
وقال ابن عباس: إن الإسلام يعلو ولا يُعلى، لا يعلو النصراني المسلمة (٢).
وروي مثله عن عمر بن الخطاب، وهو قول طاوس، وإليه ذهب أبو ثور.
(١) انظر: "تهذيب الكمال" ٩/ ١٩٣. (٢) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٥٧ بلفظ: الإسلام يعلو ولا يُعلي، وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٤٢١: وسنده صحيح. اهـ، وروى الجزء الأخير عبد الرزاق ٦/ ٨٣ (١٠٠٨٠).