وقال معمر: لا يجوز عليه طلاق وليه. وسئل أبو قلابة في امرأة زوجها مجنون يطلق عليه وليه؟ فكتب: أيما امرأة ابتلاها الله بالبلاء فلتصبر (١).
وقال الحسن والشعبي وأبان بن عثمان وابن سيرين: لا يجوز طلاق المجنون (٢). وأما الزهري فقال: يجوز طلاق المجنون (٣).
وقال أبو الشعثاء في رجل طلق حين أخذه جنونه، فقال: يجوز. وسئل عمر بن الخطاب عن مجنون يخاف عليه أن يقتل امرأته، فقال: يؤجل سنة يتداوى (٤). فإن طلق في حال (مُوتَتِه)(٥) فلا شيء عليه. قاله ابن المسيب وإبراهيم والحسن وقتادة، وقال الشعبي: الذي يصيبه في الحين طلاقه، وعتاقه جائز (٦).
فائدة:
المعتوه: الناقص العقل، وقد عته. والتَّعَتُّه: التَّجَنُّن والرعونة، يقال: رجل معتوه، بين العته، ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا تشتق منها الأفعال (٧).
(١) انظر هذِه الآثار في ابن أبي شيبة ٤/ ٧٤، ٧٥. (٢) انظر: "الإشراف" ١/ ١٦٩. (٣) كذا في الأصول، وهو مخالف لما روي عنه كما في ابن أبي شيبة ٤/ ٧٣ حيث قال: لا يجوز طلاق المجنون إذا أخذ، فإذا صح فهو جائز. اهـ. وكذا نقل ابن المنذر في "الإشراف" ١/ ١٦٩ عنه أنه لا يجوز طلاقه. (٤) ابن أبي شيبة ٤/ ٧٥ - ٧٦ (١٧٩٢٨). (٥) الموتة: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله كالنائم والسكران. "الصحاح" ١/ ٢٦٨. (٦) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" ٤/ ٧٤ - ٧٥. (٧) انظر: "الصحاح" ٦/ ٢٢٣٩.