ولفظه عند الدارقطني:"إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق"(١). وذكره حرب عن أبي عبد الله، ثنا ابن مهدي، ثنا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن عبد الله، موقوفًا: الطلاق بعد النكاح. وقال: إسناد جيد. وقال أبو الحكم: خطب رجل منا امرأة، فاجتمعا في الإملاك، فخالفهم في شيء، فقال: هي طالق إن تزوجتها حتى آكل الغضيض (٢) -يعني: الطلع الذكر- قال: فسألت ابن المسيب وعروة وعبيد الله بن عتبة وأبا سلمة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقالوا كلهم: زوجوه، ليس به بأس.
وقال عمر بن عبد العزيز: ما أرى أن يتزوجها حتى يأكل الغضيض (٣). ووافقه القاسم، وسالم، وابن شهاب، وسليمان بن يسار.
وقال مهنا: قلت لأحمد: حدثوني عن الوليد بن مسلم قال: قال مالك: عن عمر بن الخطاب، وأبي مسعود (٤)، والقاسم، وسليمان بن يسار، وسالم، وابن شهاب، في الذي يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق.
قال: إن تزوجها فهي طالق. فقال لي أحمد: ليس فيهم عمر، هذا خطأ من قول مالك.
فقلت: لعل هذا من قبل الوليد غلط علي مالك. قال: لا، هذا من قول مالك، ذهب إلى حديث عن سعيد بن عمرو بن سليم، عن القاسم بن محمد، عن عمر.
(١) "السنن" ٤/ ٣٧. (٢) ورد بهامش الأصل: الغضيض: الطلع إذا بدا، كذا قاله الجوهري. (٣) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٣٢١. (٤) ورد في هامش الأصل: في الأصل: وأبو مسعود، وأنا أظنه ابن مسعود والله أعلم.