وأبو حنيفة والشافعي قالا بقضاء الأمثال في العروض، وقاله مالك مرة، وعنه: يقضي بالمثل فيما تولى صنعه الآدميون من العروض، والمشهور أنه لا يقضي بالمثل في كل ما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود، وإنما على مستهلكه قيمته.
وأجيب عن الحديث: بأن الكل له (تنزله)(١)، فعند الاتفاق لا كلام. وحجة مالك حديث "من أعتق شقصًا"(٢) ولكن القسمة أعدل، وأعله بعضهم بيحيى بن أيوب في غير هذا الحديث، ولكنه ثقة.
فصل:
في حديث جابر أنه إذا عُلم من الإنسان خلق فلا يتعرض لما ينافر خلقه ويؤذيه في ذلك الخلق، كما فعل - عليه السلام -، حتى لم يدخل القصر الذي كان لعمر؛ لمعرفته بغيرته.
وفي قوله:(أَعليك أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) أن الرجل الصالح المعلوم الخير لا يجب أن نظن به شيئًا من السوء.
وذكر ابن قتيبة في قوله:"فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إلَى جَانِبِ قَصْرٍ": "فإذا امرأة شوهاء إلى جانب قصر". من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وفسره وقال: الشوهاء: الحسنة الرائعة، حدثني بذلك أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن المنتجع قال: ويقال: فرس شوهاء، ولا يقال: ذكر أشوه. ويقال: لا تشوه عليَّ. إذا قال: ما أحسنك. أي: لا تصبني بعين.
(١) في الأصول: تنزلنا، ولعل المثبت هو الصواب. (٢) سلف برقم (٢٤٩١) من حديث ابن عمر. وسلف برقم (٢٥٠٤)، ورواه مسلم (١٥٠٣/ ٣) من حديث أبي هريرة.