ولا حجة فيهما؛ لأنه ليس فيهما أنه - عليه السلام - أمرهما، إنما كانتا متبرعتين (١)، وقد سلف قريبًا في باب موعظة الرجل ابنته اختلاف العلماء في ضرب النساء، واختلاف الآثار فيهم، وبيان مذاهبهم، وسنذكر منه نبذة قريبًا.
فصل:
قوله: ("ثم يجامعها") جاء في لفظ آخر: "لعله يعانقها"(٢)، وفي الترمذي صحيحًا:"ثم لعله أن يضاجعها من آخر يومه"(٣).
وقوله: ("جلد العبد") جاء في الإسماعيلي: "جلد البعير" أو قال: "جلد العبد".
فصل:
جاء في الضرب أيضًا من حديث لقيط بن صبرة:"ولا تضرب ظعينتك ضرب أمتك" أخرجه أبو داود (٤)، وفي لفظ ابن حبان:"كضربك إبلك"(٥)، ولعله تصحيف منه. ومن حديث عمرو بن الأحوص:"واضربوهن ضربًا غير مبرح". صححه الترمذي (٦)، وأخرجه من حديث ابن عباس وعمر.
روى البيهقي في "المعرفة" من حديث عمر النهي عنه. قال الشافعي: يحتمل أن يكون نهى عنه على اختيار النهي، وأذن فيه بأن يكون مباحًا لهم الضرب في الخوف. واختار لهم أن يضربوا لقوله:(لن يضرب خياركم). ويحتمل أن يكون قبيل نزول الآية بضربهن،
(١) "المحلى" ١٠/ ٧٣ - ٧٤. (٢) سيأتي برقم (٦٠٤٢). (٣) الترمذي (٣٣٤٣). (٤) أبو داود (١٤٢). (٥) ابن حبان ١٠/ ٣٦٧ (٤٥١٠). (٦) الترمذي (١١٦٣).