ورعونته. وقال ابن أبي أويس:(عياياء طباقاء) أي: عيي مطبق عيا لا يتصرف ولا يتوجه لوجهٍ.
وقيل: الطباقاء من الرجال: الثقيل الصدر، الذي (يطبق)(١) صدره على صدر المرأة عند المباضعة. قالت امرأة آمرئِ القيس تذمُّه: ثقيل الصدر، خفيف العجز، سريع (الإراقة)(٢) بطيء الإفاقة (٣).
قال الجاحظ: وهو عكس الخصي، فإنه بطيء الإراقة سريع الإفاقة.
وقال يعقوب: العياياء: الذي لا يهتدي لوجهٍ (٤).
وقال الداودي: غياياء من الغي، وعياياء من العجز والجهل والظلمة.
وقال ابن التين: وأنكر أبو عبيد المعجمة (٥).
قلت: ووقع في كتاب ابن بطال عنه: (عياياء) بالعين ليس بشيء إنما هو بالغين المعجمة (٦)، كذا رأيته في أصله، ومعجمة في الحاشية تصحيح عليها.
لكن سيأتي عن القاضي ما يرده.
(١) في الأصول: لا يطبق. وهو خطأ؛ لأنه إذا كان لا يطبق صدره على صدر المرأة عند المباضعة، فهذِه صفة مدح لا ذم، وهي في مقام الذم، وما أثبتناه هو الذي في "بغية الرائد" ص ٩٠، "المفهم" ٦/ ٣٣٩. (٢) في الأصول: الإرادة، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، يوضحه قول الجاحظ بعدُ: بطيء الإراقة. (٣) انظر: "بغية الرائد" ص ٩٠. (٤) "بغية الرائد" ص ٨٩. (٥) انظر: "غريب الحديث" ١/ ٣٦٨. (٦) الذي وقع في "شرح ابن بطال" ٧/ ٣٠٠ إنما هو (بالعين) ولم يقل المعجمة.