و (البُجَر) كذلك إلا إنها مختصة بالبطن، فيما ذكره الأصمعي، واحدها بجرة، ومنه قيل: رجل أبجر، إذا كان عظيم البطن، وامرأة بجراء. يقال: فلان بجرة، إذا كان ناتئ السرة عظيمها (١). وقال الأخفش: العجر: العقد في سائر البدن، والبجر يكون في القلب.
وقال أبو سعيد النيسابوري: لم يأت أبو عبيد بالمعنى في هذا، وإنما عنت أن زوجها كثير العيوب في أخلاقه، منعقد النفس عن المكارم (٢).
وقال ابن فارس: البجرة: خروج السرة، والرجل (أبجر)(٣). وفي "المبدأ": (وصبت)(٤) إليه بِعُجَرِي وبُجَرِي؛ أي: بأمري كله.
وقال الداودي: العُجَر والبجر: عُروق البطن والذراعين، وبالجملة فإنها أرادت أن تكني عن جميع عيوبه من غير تفسير.
وقال ابن الأعرابي: العجر: نفخة في الظهر، فإذا كانت في السرة فهي بجرة، ثم ينقلان إلى الهموم والأحزان (٥).
قال الأصمعي: يستعمل ذلك في المعايب. أي: أذكر عيوبه. وقال يعقوب: أسراره. وعبارة غيره: عيوبه الباطنة، وأسراره الكامنة.
قال ثعلب في العجر والبجر: ومنه قول علي في الجمل لما رأى طلحة ابن عبيد الله قتيلا: أعزز عليَّ أبا محمد أن أراك معفرًا (تحت)(٦) نجوم
(١) انظر: "غريب الحديث" ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧. (٢) انظر: "شرح ابن بطال" ٧/ ٢٩٩. (٣) في الأصول: البجر. والمثبت من "المجمل" ١/ ١١٦. (٤) كذا بالأصل، وفي "المجمل": أفضيت. (٥) انظر: "المعلم بفوائد مسلم" ١/ ٣٣٥. (٦) من (غ).