قال أبو زيد: يقال هو المرء والأمر، وهي المرأة، والمرأة والمرة (والمريان)(١)، ولا تجمع.
وقوله: ("كَالضِّلَعِ"): يريد أنها عوجاء كالضلع.
والعوج قال ابن السكيت: هو بفتح العين فيما كان منتصبًا كالحائط والعود، وما كان في نشاط أو دين أو معاش فهو بكسر العين، يقال: في دينه عوج. ويؤيد ما ذكره قوله تعالى: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧)} (٢)[طه: ١٠٧].
وقال غيره: هو بالفتح في كل شخص مرئي، وبالكسر فيما ليس بمرئي (كالرأي والكلام)(٣). وقال أبو عمرو الشيباني: هو بالكسر فيها جميعًا، ومصدرها بالفتح معًا، حكاه ثعلب عنه (٤).
وقال الجوهري: هو بالفتح مصدر قولك عوج بالكسر فهو أعوج، والاسم: العِوج بكسر العين (٥).
وقوله:"وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه" ولم يقل أعلاها، والضلع مؤنثة، وكذلك قوله:"لم يزل أعوج". ولم يقل عوجاء؛ لأن تأنيثه ليس بحقيقي.
وقال الداودي: إنما قال "كَالضِّلَعِ"؛ لأنها خلقت من ضلع آدم، من قصيرته، نام نومة، فاستل الملَك ضِلْعَهُ، فخلقت منه حواء، فاستيقظ آدم
(١) في (غ): المرايان. (٢) نقله عنه الجوهري في "الصحاح" ١/ ٣٣١. (٣) من (غ)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث" ٣/ ٣١٥. (٤) هو بنصه عن ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ص ١٦٤، وذكره ثعلب في "مجالسه" ١/ ٨٥، ولم يعزه لأحد. (٥) "الصحاح" ١/ ٣٣١.