البيهقي، فقَالَ: الفتح أكثر (١)، وذُكر في كتاب "ما أغرب به شعبة عن سفيان بن سعيد"(٢): أن الأجل كان بينهما عشرة أيام، وعند ابن شاهين: قبل يوم التروية، كان الإذن، وفي يوم التروية كان المنع (٣)، وفي لفظ في عشرة الإذن، وفي لفظ: وذلك عمره.
ثم قَالَ البخاري:(قَالَ أبو عبد الله: وقد بينه عليّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه منسوخ)، وهو كما قَالَ، وقد أسنده في "صحيحه" أولًا؛ لأن عليًّا رضي الله عنه قَالَ لابن عباس: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر. وللنسائي: وقال محمد بن مثنى: يوم (حنين)(٤)، وقال: هكذا حَدَّثَنَا عبد الوهاب الثقفي من كتابه عن يحيى بن سعيد، عن مالك (٥).
وللبيهقي من حديث ابن لهيعة عن موسى بن أيوب، عن إياس بن عامر، عن عَلَي: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المتعة قَالَ: وإنما كانت فيمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت (٦)، وهو معنى ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج نزل
(١) "السنن الكبرى" ٧/ ٢٠٢، بلفظ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في نكاح المتعة زمن الفتح، فتح مكة، ثم حرمها إلى يوم القيامة. (٢) هو كتاب: "إغراب شعبة عَلَى سفيان، وسفيان عَلَى شعبة" من تصنيف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. (٣) "ناسخ الحديث ومنسوخه" ١/ ٣٤٧. (٤) في الأصول: خيبر، وهو تحريف وتصحيف. والمثبت من "المجتبي". (٥) "المجتبى" ٦/ ١٢٦ وقد نبه الدارقطني على أنه وهم تفرد به عبد الوهاب، كذا نقله عنه ابن حجر في "الفتح" ٩/ ١٦٨. (٦) "السنن الكبرى" ٧/ ٢٠٧.