مرة غفر له ذنب مائتي سنة". وهو غريب من حديث ثابت، تفرد به الحسن (١) عنه (٢).
قوله: ("أيعجز أحدكم") إلى آخره استنبط منه الداودي التكليف بما لا يشق وتأخير البيان إلى وقت الحاجة.
وفيه أيضًا أن عدم الترتيب في السور جائز؛ لأنه إذا قرأ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)} فالترتيب أن يقرأ ما بعدها فإذا أعادها فكأنه قرأ ما فوقها. وفي حديث أبي الدرداء: "أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ ". قالوا: نحن أعجز. قال: "إن الله جزأ القرآن فجعل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)} جزءًا من أجزاء القرآن" (٣). وهو شاهد لما أسلفناه.
فصل:
رواية إسماعيل بن جعفر عن مالك السالفة داخلة في رواية الأقران والمدبج (٤).
(١) جاء في هامش الأصل: الحسن بن أبي جعفر الجفري. قد ذكره الذهبي في "ميزانه" وذكر كلام الناس فيه إلى أن قال: ومن بلاياه، فذكر الحديث الذي في الأصل. (٢) رواه عن مسلم، عن إبرا هيم: الباغندي في "أماليه" (٩٩)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٥٧). ومن طريقه ابن بشران في "أماليه" ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ (١٢٢٩)، والبيهقي في "الشعب" ٢/ ٥٠٧ (٢٥٤٦)، والخطيب البغدادي ٦/ ١٨٧، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ١٠٦ (١٥٢)، وقال: حديث لا يصح، والحسن ليس بشيء، قال الصفدي: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الألباني في "الضعيفة" (٢٩٥): حديث منكر. (٣) رواه مسلم (٨١١). (٤) الأقران -كما هو مقرر في مصطلح الحديث- هم المتقاربون في السن والإسناد، المشتركون في الأخذ عن الشيوخ. والمدبج منه هو أن يروي كل قرين عن أخيه =