ثالثها:
حديث عَلْقَمَةَ: كُنَّا بِحِمْصَ فَقَرَأَ ابن مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ؛ فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسولِ الله فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ". وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الخَمْرِ فَقَالَ: أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَاب الله وَتَشْرَبَ الخَمْرَ؟! فَضَرَبَهُ الحَدَّ.
وأخرجه مسلم والنسائي أيضًا (١)، وإسناده اجتمع فيه ثلاثة تابعيون
بعضهم عن بعض: الأعمش، وإبراهيم، وعلقمة.
رابعها:
حديث مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: والله الذِي لَا إله غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سورَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَاب الله تبلِّغُهُ الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.
وأخرجه مسلم أيضًا (٢).
خامسها:
حديث قَتَادَةَ: سأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: مَنْ جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَي بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ. وأخرجه مسلم أيضًا (٣).
وعن ثَابِتٍ وَثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ وَلَمْ يَجْمَعِ القُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ. قَالَ: وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ.
(١) مسلم (٨٠١)، "سنن النسائي الكبرى" ٥/ ٢٩ (٨٠٨٠).(٢) مسلم (٢٤٦٣).(٣) مسلم (٢٤٦٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute