وقوله:(من تلادي) يعني هنَّ مما نزل من القرآن أولًا، قال صاحب "العين": العتيق: القديم من كل شيء (٢)، والتلاد: ما كسب من المال قديمًا. فيريد أنهن من أول ما حفظ من القرآن.
الحديث الثالث:
حديث البَرَاءِ رضي الله عنه: تَعَلَّمْتُ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ}[الأعلى: ١] قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. سلف قريبًا في تفسير سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)} (٣).
الحديث الرابع:
حديث أَبِي حَمْزَةَ -واسمه محمد بن ميمون السكري المروزي- عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ التِي كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ، وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ المُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابن مَسْعُودٍ، آخِرُهُنَّ الحَوَامِيمُ {حم (١)} [الدخان: ١] الدُّخَانُ و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)} [النبأ: ١]
سلف أيضا (٤).
قال الداودي في قوله:(قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ .. ) إلى آخره. يريد في صلاة الصبح، قال: وكان يقرأ الجاثية في الأولى، و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)} في الثانية، والأحقاف في الأولى من اليوم الثاني، والمرسلات في