(ص)({عَائِلًا}: ذا عِيَالٍ) هو قول الأخفش، دليله قوله:"وابدأ بمن تعول" وفيه أقوال أخر، منها فقيرًا، قال ابن عُزير (٢) وأما من قال: لا تعولوا لئلا تكثر عيالكم، فغير معروف في اللغة.
ثم ساق حديث الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن سفيان قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله تعالى: {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)} وذكره في أول فضائل القرآن (٣) أيضًا، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي (٤).
(١) البغوي في "تفسيره" ٨/ ٤٥٤. (٢) هو الإمام أبو بكر محمد بن عُزير السجستاني المفسر، مصنف "غريب القرآن" توفي سنة ٣٣٠ هـ وقد اختلف في ضبطه بزايين أو بزاي وراء فقال ابن النجار وغيره: هو بزاي وراء. وقال الدارقطني وابن حجر وغيرهما: أنه بزايين وقد أثبته الذهبي في ترجمته بزاي وراء انظر "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٢١٦ - ٢١٧. قلت: وقد أثبتنا ما ضبطه في الأصل أنه بزاي وراء. (٣) سيأتي برقم (٤٩٨٣) باب كيف نزل الوحي. (٤) مسلم (١٧٩٧)، والترمذي (٣٣٤٥) والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٥١٧ (١١٦٨١).