وقال ابن إسحاق: عاد بن إرم بن غوص بن سام بن نوح، وقال ابن إسحاق: إرم هالك، وقال مرة: كانوا طوالا مثل العماد، طول أحدهم مائة ذراع، وأقصرهم اثنا عشر ذراعًا، وصوب الطبري أن إرم اسم قبيلة من عاد، وقيل: هو أبو عاد، وقيل: العماد البستان الطويل (١) وذكر الداودي أن العماد هي التي تدخل في البناء وهي السواري.
(ص)({سَوْطَ عَذَابٍ} الذِي عُذِّبُوا بِهِ)(٢) قلت: وهو على الاستعارة لأن السوط عندهم شأنه العذاب فجرى ذلك لكل عذاب، قال قتادة: يعني لونًا من العذاب صبه عليهم، وقال ابن زيد -فيما حكاه ابن جرير-: العذاب الذي عذبهم به سماه سوط عذاب (٣)، ولعل هذا هو المراد بقوله، وقال غيره: حيث ذكره بعد وكرره وزاد يدخل فيه السوط.
(ص)({أَكْلًا لَمًّا} السَّفُّ. وَ {جَمًّا} الكَثِيرُ) قلت وقال بعد: لما لممته أجمع أتيت على آخره، والأول قول مجاهد والثاني قول ابن عباس (٤)، قال ابن عباس:{لمَّا}: شديد حكاه ابن جرير (٥)، وعبارة أبي عبيدة: لممت ما على الخوان إذا أتيت ما عليه وأكلته كله أجمع من قولك: لممت الشيء إذا جمعته (٦).
(١) "تفسير الطبري" ١٢/ ٥٦٧. (٢) المصدر السابق ١٢/ ٥٧٢. (٣) "تفسير الطبري" ١٢/ ٥٧٢. (٤) رواهما الطبري عن مجاهد ١٢/ ٥٧٤ (٣٧١٧٢)، (٣٧١٨٠). (٥) انظر: "تفسير الطبري" ١٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥. (٦) قال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٩٨: {أَكْلًا لَمًّا} تقول: لممته أجمع أي: أتيت على آخره.