(ص)({تُمْنُونَ} هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ) قلت: وقرأ أبو السماك بفتح التاء، وهما لغتان (١).
(ص)({لِلْمُقْوِينَ} لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ القَفْرُ) أي: النازلين في الأرض الخالية البعيدة من العمران والأهلين، يقال: أقوت الدار: إذا خلت من سكانها. هذا قول الأكثر. وقال مجاهد: للمستمتعين بها من الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين. وقال الحسن: بُلْغة للمسافرين (٢).
(ص)({بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} بِمُحْكَمِ القُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ) روى الأول عبد بن حميد عن ابن عباس، يريد أن القرآن أنزل إلى سماء الدنيا نجومًا. والثاني عن مجاهد، وعن الحسن: مواقعها: انكدارها وانتشارها يوم القيامة. وفي لفظ: بمغايبها. وقيل: بمطالعها ومغاربها، وهو المراد بقوله، ويقال: بمسقط النجوم (٣).
وقوله:(مواقع وموقع واحد) هما قراءتان، قرأ حمزة والكسائي وخلف (بموقع) على الواحد والباقون (بمواقع) على الجمع، وهو الاختيار (٤).
(ص)({مُّدْهِنُونَ}: مُكَذِّبُونَ). هو قول ابن عباس (مثل: {لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)} [القلم: ٩]).
(١) قال ابن الجوزي: قال الزجاج: يقال: أمنى الرجل يُمْنى، ومَنَى يَمْني، فيجوز على هذا (تمنون) بفتح التاء، إن ثبتت به رواية "زاد المسير" ٨/ ١٤٦. (٢) انظر: "تفسير الطبري" ١١/ ٦٥٦ - ٦٥٧، "تفسير البغوي" ٨/ ٢١ - ٢٢. (٣) انظر: "تفسير البغوي" ٨/ ٢٢، "الدر المنثور" ٦/ ٢٣١ - ٢٣٢. (٤) انظر: "حجة القراءات" ٦٩٧، "تفسير البغوي" ٨/ ٢٢.