هي مكية، واختلف في:{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ}: وفي: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (٨١)} والأولى نزلت في أهل الطائف، وإسلامهم بعد الفتح وحنين (١)، والثانية نزلت في دعائه بالسقيا، فقيل: مطرنا بنوء كذا، فنزلت: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)} (٢) وكان علي يقرؤها: (وتجعلون شكركم)(٣) وفي حديث ابن مسعود مرفوعًا: "من قرأها أبدًا لم تصبه فاقة أبدًا" وفي رواية: "من قرأها كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا"(٤).
(١) انظر: "تفسير البغوي" ٨/ ١١، "تفسير القرطبي" ١٧/ ٢٠٧. (٢) سلف برقم (١٠٣٨) كتاب: الاستسقاء، باب: قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)} ورواه مسلم برقم (٧١) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء. من حديث زيد بن خالد الجهني. (٣) رواه الطبري في "التفسير" ١١/ ٦٦٣ عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان علي - رضي الله عنه - يقرأ (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون). قال ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٥٢٣: سياق حديث على يدل على التفسير لا على القراءة. (٤) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في "المطالب العالية" (٣٧٤٢) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٨٠) والبيهقي في "الشعب" ٢/ ٤٩١ (٢٤٩٨، ٢٤٩٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ١٠٥ من طرق عن السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي طيبة عن ابن مسعود مرفوعًا. قال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. قال المناوي في "فيض القدير" ٦/ ٢٦١: قال الزيلعي تبعًا لجمع: هو معلول … وقد أجمع على ضعفه أحمد، وأبو حاتم وابنه وغيرهم اهـ بتصرف. وضعفه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٢٨٩).