وذكر البخاري في تفسير سورة الفيل عن ابن عباس:{سِجِّيلٍ} سَنْك، وَكِلْ بالفارسية. فسنك: حجر، وكل: طين.
وهذا البيت هو لتميم بن مقبل، وهو من جملة قصيدة ذكر فيها ليلى زوج أبيه، وكان خلف عليها، فلما فرق بينهما الإسلام ذكرها، وقال: تواصت. بدل: تواصى.
و (رجلة) قال ابن التين: رويت بفتح الراء وكسر الجيم جمع راجل، وروي بكسر الراء والجيم أي: ذي رجلة. قال: والبيض بفتح الباء جمع بيضة، أراد: بيضة الحديد.
ومعنى ضاحية: ظاهرة. يقال: ضحى يضحى، وضحا يضحا: إذا أصابته الشمس، ومنه:{وَلَا تَضْحَى}[طه: ١١٩] والمعنى: أنهم يضربون مواضع البيض وهي التروس. وقال الحسين بن الفضل النيسابوري (١): هو فعيل من السجن، فإنه يثبت من وقع فيه فلا يبرح مكانه.
وقال المؤرج: سجين وسجيل، أي: دائم. ورواه ابن الأعرابي: سخينًا بالخاء المعجمة، أي: سخنًا حارًّا. يعني: الضرب. وعند أبي نصر: هي حجارة من سجيل طبخت بنار جهنم -أعاذنا الله منها- متكوب عليها أسماء القوم (٢).
قال الأزهري: لما أعربته العرب صار فيها (٣).
(١) هو أبو يعلى البجلي، الحسين بن الفضل بن عمير، المفسر، اللغوي، المحدث. انظر: ترجمته في: "سير الأعلام" ١٣/ ٤١٤. (٢) "الصحاح" ٥/ ١٧٢٥. (٣) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٣٤.