وقال أبو حاتم: المائدة الطعام بعينه، والعوام يظنونها الأخونة، واحدته خوان.
وقوله:(وتطليقة بائنة) غير ظاهر إلا أن يريد المطلق أبان الطلقة وأعلم بها، وإلا فالظاهر أنها فرقت بين الزوجين فتكون فاعلة على بابها.
(ص): (وقال ابن عباس: {مُتَوَفِّيكَ}: مميتك) هذا رواه ابن أبي حاتم من حديث علي بن طلحة عنه. وهذا اللفظ هو في سورة آل عمران، وفيها {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} قال وهب -كما حكاه ابن أبي حاتم: توفاه الله حين رفعه (١).
ثم ساق عن ابن المُسَيِّبِ قَالَ: البَحِيرَةُ: التِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِمْ، لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ".
ما ذكره في البحيرة قال ابن عباس: فهذا إذا نتجت خمسة أبطن (٢)، وقال ابن فارس: سبعة أبطن (٣) وكان آخرها ذَكَرًا شقوا أذنها وخلوها لا تمنع من مرعى ولا شراب وعمدوا إلى الخامس فنحروه فأكله الرجال خاصة، قيل: والنساء (٤)، وإن كانت أنثى استحيوها وتركوها مع ابنها بعد شقهم أذن الأم وتركهم الانتفاع بها للنساء فقط، وإن كان ميتة اشترك فيها الرجال والنساء.
(١) "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٦١. (٢) رواه الطبري ٥/ ٩٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٠. (٣) "مجمل اللغة" ١/ ١١٧. (٤) هكذا في الأصل، والذي في التفاسير: أنه يأكله الرجال دون النساء.