وقال مقاتل: هي إيلياء (١)، وكانت يومئذ من وراء البحر، سميت قرية؛ لأنها قرت، أي: اجتمعت بالفتح والكسر حكاها ابن سيده (٢). ومحمد هذا شيخ البخاري، زعم الجياني أن ابن السكن وحده نسبه ابن سلام. قال: والأشبه أنه ابن بشار أو ابن المثنى، وقد ذكرهما أبو نصر من جملة شيوخه عن ابن مهدي (٣).
وعند الترمذي مصححًا:"دخلوا مزحفين على أوراكهم"(٤). أي: منحرفين. قال مجاهد: دخلوا على استهم إلى الجبل الذي تجلى عليه رب العزة وقالوا: حنطة (٥). فنتق فوقهم الجبل، فدخلوا سجدًا على حرف أعينهم إلى الجبل (٦)، ومعنى حطة: حط عنا خطايانا - كما سلف، أي: حطتنا حطة وأصلها النصب، رفعت لإفادة الإثبات. وقيل: قولوا: لا إله إلا الله (٧). وقال ابن عباس: أمروا أن يستغفروا الله (٨).
وقوله: ("وقالوا: حطة حبة في شعرة") أي: حبة حنطة في شعرة الحطة وهو السفاء، وهو شوك الحنطة. وقيل: قالوا بالنبطية: هطا سمقاثا. أي: حنطة حمراء. وقال ابن مسعود: قالوا: حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء (٩).
(١) انظر: "تفسير البغوي" ١/ ٩٨ - ٩٩. (٢) "المحكم" ٦/ ٣٠٧. (٣) "تقييد المهمل" ٣/ ١٠٢٦. (٤) الترمذي (٢٩٥٦). (٥) رواه الطبري ١/ ٣٤٤. (٦) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٨٦ وعزاه لمجاهد. (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٦٨، وابن جرير ١/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١١٨ عن عكرمة. (٨) السابق ١/ ٣٤١. (٩) رواه الطبري ١/ ٣٤٤، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١١٩.