سفيان. وعن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، كلهم عن الزهري به (١).
وأورده البخاري في الفرائض أيضًا مطولًا وفيه:"لن تُخَلَّفَ بعدي فَتَعْمَلَ عملًا تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة"(٢). وهو أعم من لفظ النفقة التي أوردها هنا.
الوجه الثاني: في التعريف برجاله:
أما حديث:"الأعمال بالنيات" فتقدم الكلام على رجاله مفرقًا، وأما حديث سعد فكذلك أيضًا.
وأما حديث أبي مسعود فسلف من رجاله شعبة فقط، وأما باقي رجاله فأبو مسعود هو: عقبة (ع) بن عمرو بن ثعلبة بن أَسِيرة -بفتح الهمزة وكسر السين وقيل: بضمها، وقيل: يسيرة بضم أوله بن عَسيرة -بفتح العين وكسر السين- بن عطية بن جِدارة -بكسر الجيم، وقال ابن عبد البر: بكسر الخاء المعجمة- بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي البدري. شهد العقبة مع السبعين وكان أصغرهم، وشهد أحدًا. ثم الجمهور على أنه لم يشهد بدرًا وإنما سكنها، وقال المحمدون: ابن شهاب الزهري وابن إسحاق -صاحب المغازي- والبخاري في "صحيحه": شهدها (٣)، وكذا الحكم بن عتيبة.
وقال ابن سعد: قَالَ محمد بن عمر وسعد بن إبراهيم وغيرهما: لم يشهد بدرًا (٤)، وقال الحكم وغيره من أهل الكوفة: شهدها وأهل المدينة أعلم بذلك.
(١) مسلم (١٦٢٨) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث. (٢) سيأتي برقم (٦٧٣٣) كتاب: الوصية، باب: ميراث البنات. (٣) انظر حديث (٤٠٠٧) كتاب المغازي، باب منه (١٢). (٤) "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٦/ ١٦.