وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَهُ، الحديث.
معنى:(يستن): يستاك. ومعنى:(أَبَدَّه): أتبعه بصره لا يرتد طرفه عنه. وقولها:(فقضمته)، أصل القضم: الكسر، والقضامة من السواك ما يكسر من شعب أراكه ويفتت. وقيل معنى: قضمته أي: مضغت رأسه بأسنانها، وروي بالصاد المهملة. والحاقنة: نقرة الترقوة، وهما حاقنتان، أي: نقرتا الترقوتين وحبل العاتق، قيل: إنها المطمئن بين الترقوة والحلق، وقال ابن فارس: ما سفل عن البطن (١). وعبارة بعضهم: ما دون الترقوة من الصدر. وقيل: إنها التراقي. وقيل: إنها ما تحت السرة. وقال ابن دريد: تقول العرب: لألزقن حواقنه بذواقنه فقيل: الحواقن: ما سفل من البطن، والذواقن: ما على. وقال أبو عبيدة: الذواقن جمع ذقن وهو مجمع أطراف اللحيين. وقال ثابت: إنها طرف الحلقوم، وفسر أبو بكر لألزقن حواقنه بذواقنه: أعلاه وأسفله (٢). وعبارة الخطابي: هو ما يناله الذقن من الصدر (٣). وهذا كقولها:(بين سحري ونحري). وعبارة أبي الهيثم: أنها نقرة الذقن. وعبارة ابن فارس: أنها طرف الحلقوم الناتئ (٤)، وقال أبو عبد الملك: ما بين سرتها وذقنها.
الحديث الحادي عشر:
حديثها أيضًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ التِي كَانَ يَنْفِثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ.