- عليه السلام - تبوك في ثلاثين ألفًا من الناس، وكانت الخيل عشرة آلاف، وأقام بها عشرين يومًا، يقصر الصلاة وعند (ابن عبد البر)(١): بضعة عشر يومًا، ولحقه أبو ذر وأبو خيثمة السالمي، ثم انصرف - عليه السلام - ولم يلق كيدًا وقدم المدينة في رمضان سنة تسع.
وعند البيهقي: كان معه [زيادة](٢) على ثلاثين ألفًا من الناس، وحمل فيها عثمان على ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها (٣).
وعند الواقدي: بسبع مائة بعير ومائة فرس.
وفي "الصحابة" لابن الأثير عن أبي زرعة: شهد معه تبوك أربعون ألفًا. وفي كتاب الحاكم (٤)، عن أبي زرعة: سبعون ألفًا (٥).
ويجوز أن يكون عد مرة المتبوع، ومرة المتبوع والتابع.
قال البيهقي: وقد روي في سبب خروجه - عليه السلام - إلى تبوك وسبب رجوعه خبر إن صح ثم ذكر من حديث شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن عثمان أن اليهود أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا أبا القاسم، إن كنت
(١) في الأصل: ابن سعد، وهو خطأ، ولعله سبق القلم؛ فإنه يحكي قول ابن سعد ثم اعترض بقول ابن عبد البر في مدة الإقامة وهذا القول أورده ابن عبد البر في "الدرر" ص ٢٤٢. (٢) زيادة ليست في الأصل، مثبتة من قول البيهقي. (٣) "دلائل النبوة" ٥/ ٢١٤، ٢١٩. (٤) ورد بهامش الأصل: وهذا أيضًا في "علوم أبي عمرو بن الصلاح". [قلت: انظر "علوم الحديث" ص ٢٩٧. (٥) ساق الخطيب البغدادي كلام أبي زرعة في "الجامع" ٢/ ٢٩٣، بإسناده إليه؛ وفيه شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع أربعون ألفًا، وشهد معه تبوك سبعون ألفا. اهـ فاتضح -أو لعله- أن ما نقله المصنف عن ابن الأثير فيه انتقال نظر أو تحريف، والعزو إلى هنا أولى.