حَدَّثنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ:"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا .. " الحديث، فقال أبو موسى: يا نبي الله إن أرضنا بها شراب من الشعير المزر، وشراب من العسل البتع، فقال:"كل مسكر حرام" ثم ذكر باقيه كما في الأول.
تَابَعَهُ العَقَدِيُّ وَوَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ وَكِيع وَالنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
فيه وما قبله حجة على أبي حنيفة في تجويزه ما لا يبلغ بشاربه السكر مما عدا الخمر (١)، وبين في حديث جابر - رضي الله عنه -: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"(٢). وهو إجماع الصحابة كما نقله القاضي عبد الوهاب (٣)، وفي النسائي عن أبي موسى: أن المزر نبيذ الذرة (٤).
وفيه: نهي (٥) النبي - صلى الله عليه وسلم -[عن](٦) الجعة، والجعة نبيذ يتخذ من الشعير (٧).
(١) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٣٧١. (٢) رواه أبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)، وابن ماجه (٣٣٩٣)، وأحمد ٣/ ٣٤٣. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. اهـ. (٣) "المعونة" ١/ ٤٦٩. (٤) "المجتبى" ٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠. (٥) ورد أعلى هذِه الكلمة في الأصل: لعله: نهى. (٦) زيادة عن الأصل، ويقتضيها السياق. "المجتبى" ٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠. (٧) رواه أبو داود (٣٦٩٧)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي ٨/ ٣٠٢ ثلاثتهم عن علي - رضي الله عنه -. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ. وأصل الحديث دون ذكر الجعة، ورواه مسلم (٢٠٧٨).