وأما موسى بن عقبة فقال: لم يخرج أحد من الطائف غير أبي بكرة فأعتقه، وتبعه الحاكم والبيهقي (١) وغيرهما، ويحمل على أنه نجرج وحده أولاً، وهو مبين كذلك في كتاب: الجهاد، ثم خرج بعده جماعة، وعن الزهري: لم يخرج إليه ( … )(٢) زياد.
فائدة:(أبو بكرة) اسمه نفيع بن الحارث، كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف وأخبره بذلك (٣).
الحديث الرابع:
حديث أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ نَازلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ:"أَبشِرْ". فقال: قد أكثرت علي من أبشر الحديث.
اعترض الداودي، فقال: قوله: (بين مكة والمدينة) وهم، وإنما هو بين مكة والطائف (٤).
الحديث الخامس:
حديث يعلى في الجبة، للمتضمخ بالطيب، سلف في: الحج (٥).
(١) "دلائل النبوة" ٥/ ١٥٧. (٢) طمس بالأصل، ولعله: (غير أبي بكرة، أخي) كما ذكره ابن كثير عن الزهري في "البداية والنهاية" ٤/ ٧٤٦، وسماه: أبو بكرة بن مسروح أخو زياد بن أبي سفيان لأمه. (٣) انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" ٧/ ١٩٠، "ثقات ابن حبان" ٥/ ٧٧، و"تهذيب الكمال" ١٧/ ٥. (٤) ونقله ابن حجر أيضًا في "الفتح" ٨/ ٤٦ عن القاضي عياض والفاكهي وغير واحد، ثم قال: وكذا جزم النووي. اهـ. قلت: وهو ما قاله الحموي في "معجم البلدان" ٢/ ١٤٢. (٥) سلف برقم (١٥٣٦).