الله بن رواحة، ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط، حيث لم أر اثنين جميعًا، ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار فسلمه لخالد -في حديث عروة: فأخذه ثابت بن أقرم العجلاني، ثم تسلمه خالد (١) - فحمل على الروم، فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا (٢).
الحديث الثالث:
حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام -: نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ:"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابن رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ -وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ- حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْف مِنْ سُيُوفِ اللهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ".
هذا الحديث سلف في الجهاد (٣)، وهو ظاهر في نصره على الكفار، وكذا قوله في الجنائز والجهاد:"ثم أخذها خالد من غير إمرة ففتح له".
ومعنى:(نعى زيدًا) .. إلى آخره أخبر بموتهم، وقوله:(تذرفان) أي: الدمع، وقيل:(تدمعان) وهو مثله.
الحديث الرابع:
حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها في قتل هؤلاء الثلاثة: جلس يُعرف فيه الحزن.
سلف بطوله في الجنائز. و (صائر الباب): شقه، كما صرح به فيه.