ومعنى (يدوكون) يخوضون والدوكة: الاختلاط والخوض. وَبرَأَ على وزن ضرب، ويجوز: بَرِئَ على وزن علم، و"حمر النعم": لون محمود، والنعم: الإبل خاصة تذكر وتؤنث كما سلف، فإذا قلت: أنعام قل على الإبل والبقر والغنم، ومعناه: أن تكون لك فتصدق بها. وقيل: تقتنيها وتملكها. وقيل: النعم مثل الأنعام.
وفيه: منقبة ظاهرة لعلي - رضي الله عنه -.
الحديث الثاني عشر:
حديث عَمْرٍو -مَوْلَى المُطَّلِبِ- عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنى بِهَارَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِي:"اَذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.
هذا الحديث سلف في البيوع قريبًا من السلم (٢).
الحديث الثالث عشر:
حديث حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَى بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الحِجَابُ.
(١) سلف برقم (٣٧٠١) كتاب: فضائل الصحابة. (٢) سلف برقم (٢٢٣٥) باب: هلا يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.