شيء: جانبه وناحيته (١). شبه ما فيه من انتهام الأمر عليهم بمن جعل متاعًا في وعاء انقتق جانب منه فبينا هو يصلحه انفتق جانب آخر.
الحديث: التاسع والعشرون:
حديث كعب بن عجرة السالف في الباب: أَتَى عَلَيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفيه:"فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكينَ، أَوِ أنْسُكْ نَسِيكَةً". قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هذا بَدَأَ.
ئم ساقه عنه أيضًا: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ حَصرَنَا المُشْرِكُونَ وَكَانَتْ لِي وَفْرةٌ .. الحديث.
ولو ساق الكل مثله هناك كان أولى.
وقوله:(وقد حصرنا المشركون) يدل على أنه عنده، يقال: حصره العدو بخلاف المرض، فإنه يقال: أحصره وحكي عن بعض أهل اللغة، وبه قال مالك (٢). وقال أشهب: حصره العدو. فائدة الخلاف إيجاب الهدي على المحصر فمالك يقول: لا شيء عليه (٣). وأشهب وأبو حنيفة والشافعي يقولون عليه لقوله تعالى:{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البقرة: ١٩٦] والإحصار عندهم يقاتلون من العدو ومن المرض حصر (٤).
وقوله:(وكانت لي وفرة) فيه جواز اتخاذها، والوفرة: من الشعر إلى شحمة الأذن.