قد سلف في الزكاة وفيه جواز الصلاة على غير الأنبياء تبعا وكما في الآل، وعن مالك لا يصلى على غير الأنبياء، وفيه الشكر على فعل الفريضة والتغبيط بفعل الخير.
وفيه: أنه يقال آل فلان يريد فلانًا وآله، والآل: أوسع من الأهل، وقيل: هما واحد، وذكر بعض النحويين أنه لا يقال آل فلان إلا لمعظَّم، ولا يقال لحقير.
الحديث الثالث عشر:
حديث عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فَقَالَ ابن زَيْدٍ: عَلَى مَا يُبَايعُ ابن حَنْظَلَةَ النَّاس؟ قِيلَ لَهُ: عَلَى المَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الحُدَيْبِيَةَ.
ابن زيد هذا هو أبو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري النجاري المازني صاحب الوضوء الذي قتل مسيلمة (١)، وقتل يوم الحرة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، له ولأبويه صحبة ولأخيه حبيب الذي قطعه مسيلمة.
وغلط ابن عيينة فقال: هو الذي أري الأذان، والمبايعة على الموت، كذا وقعت هنا، وقيل: المبايعة على ألا يفروا، ويحتمل كما قال الداودي على ألا يفروا حتى يموتوا، فسقط ذلك من بعض الرواة، ويحتمل أن يرويه بعضهم على التأويل، وأنه إذا لم يفر مات.
وقد سلف في الجهاد أيضًا في باب: البيعة في الحرب أن لا يفروا.