يريد بما ذكر من قوله: بمنزلة كذا: أنهما واحد، وقال ابن فارس: أفك إذا كذب، إفكًا وأفكته: صرفته، أفكا -يعني بفتح الهمزة والفاء (١) - وقال الهروي: النجس (٢): كل شيء يستقذر، فإذا قلت: نجس ينجس، كسرت النون وأسكنت الجيم، قال ابن عديس: على الإتباع. وقيل: الأول أسوأ الكذب. وعبارة ابن فارس شيء نَجَس، ونَجِس (٣)، مثل ما في الأصل، وقال ابن عديس في "باهره": الأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء، وعلئ كسرها مصدر أفك الرجل يأفك إفكًا إذا كذب، وبكسر الهمزة: الكذب، وبضمهما جمع أَفُوك وهو الكثير الكذب.
ثم ساق البخاري حديث الإفك بطوله، وقد أسلفناه في الشهادات، ولنذكر هنا ما لم يسبق.
قولها:(فخمرت وجهي بجلبابي) أي: سترته بثوبي.
(١) "مجمل اللغة" ١/ ٩٩ مادة (أفك). (٢) ورد في هامش الأصل: وفي أصلنا الذي سمعنا فيه على ( … ) بإعجام الشين فيهما، وكذا رأيته في أخرى صحيحة وأخرى وبخط بعض مشايخنا أيضًا. وفي أصل ( … ) بالإهمال ( … ) كما حكاه شيخنا. (٣) "مجمل اللغة" ٣/ ٨٥٦ مادة (نجس).