وذكر ابن إسحاق إسلام عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد، ثم ذكر غزوة ذي قرد -بفتح القاف والراء. وحكى السهيلي عن أبي علي ضمهُما (١). ويقال لها: غزوة الغابة- وسرية سعيد بن زيد إلى العرنيين في شوال سنة ست عند ابن سعد (٢).
فصل:
قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني المصطلق وسبى جويرية بنت الحارث، وأعتقها وتزوجها، وكانت الأسرى أكثر من سبعمائة، فطلبتهم منه ليلة دخل بها فوهبهم لها.
فائدة:
المصطلق مفتعل من الصلق: وهو رفع الصوت. والمريسيع ماء لخزاعة، بينه وبين الفرع نحو يوم، وبين الفرع والمدينة ثمانية برد، وهو من قولهم: رسعت عين الرجل، إذا دمعت من فساد، وهو فساد الأجفان، وقد رسع الرجل فهو أرسع، وفيه لغة أخرى: رسَّع ترسيعًا فهو مُرسِّع ومُرسِّعة، وقد ترسَّعت عينه أيضًا ترسيعًا.
ثم ذكر البخاري حديث أبي سعيد الخدري، وحديث جابر.
أما حديث أَبُي سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْي العَرَبِ، فذكر حديث العزل.
(١) "الروض الأنف" ٤/ ١٤. (٢) هكذا في الأصل، وفي "طبقات ابن سعد" ٢/ ٩٣: (سرية كُرْز بن جابر الفهري)، بدلا من (سعيد بن زيد). وفي "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣٢٤، و"طبقات ابن سعد" ٢/ ٨١ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَّر على غزوة ذي قرد (سعد بن زيد).