وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ..
الحديث.
معنى (مجوب عليه بحجفة) ستره بها؛ لأن الجوب: الترس، وقد جاء مفسرًا: تترس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترس واحد.
و (الحجفة): الترس الصغير من الجلود ليس فيه خشب ولا عقب، وهي الدرقة، والجمع حجف، وقال الداودي: مجوب عليه. أي: ينحني عليه بها. قال: والنزع: شدة الرمي؛ لأنه كان شديد النزع، والجعبة -واحدة الجعاب- النشاب، وهي الكنانة التي تجعل فيها السهام، والنبل السهام العربية، وهي مؤنثة، وقال ابن دريد: أصل [الجعب](١) الجمع يقال جَعَبْتُ الشيء جَعْبًا، قال: وإنما يكون ذلك في الشيء اليسير (٢). وسلف بقية الحديث في الجهاد في باب غزو النساء.
ومعنى (تنقزان) سلف. وقال غيره: تنقلان، وقال الداودي: هو مثل تنقلان والذي ذكر أهل اللغة أن النقز الوثب فلعلهما (كانتا (٣) تنهضان بالحمل وتنقزان وأنكره الخطابي، وإثما هو توقران أي: تحملان (٤).
(١) في الأصل (الجعبة)، والمثبت من "الجمهرة". (٢) "جمهرة اللغة" ١/ ٢٦٨. (٣) في الأصل: (كان) والمثبت هو الموافق للسياق. (٤) قال الخطابي في "أعلام الحديث" ٢/ ١٣٨٥: قوله (تنقزان) معنى النقز: الوثب، وأحسبه تزفران، والزَّفر: حمل القرب الثقال.