قوله:(يَعْنِي: مَقْتَلَ عُثْمَانَ) إلى آخره نسب إلى الوهم، يوضحه أن عليَّا والزبير وطلحة وسعدا وسعيدا وغيرهم - رضي الله عنهم - كثيرا عاشوا بعد ذلك إلى صفين، بل ذكر أبو العباس بن عقدة أن نيفا وسبعين رجلاً شهدوها من البدريين مع اختلاف فيه لا جرم.
قال الداودي: عني بالفتنة الأولى مقتل الحسين - رضي الله عنه -، والثالثة الفتنة التي كانت بالعراق مع الأزارقة وغيرهم.
وقال ابن التين: الثانية يحتمل أن تكون يوم خرج بالمدينة أبو حمزة الخارجي؛ لأن يحيى بن سعيد قال: لم نترك الصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ كان الرسول إلا ثلاثة أيام: لما قتل عثمان، ويوم الحرة قال مالك: ونسيت الثالثة. قال: محمد بن عبد الحكم هو يوم خرج بها أبو حمزة الخارجي. قال مالك: قتل يوم الحرة سبعمائة ممن حمل القرآن. قال أبو القاسم: أشك أن فيهم أربعة من الصحابة.
وقوله:(طَبَاخٌ) أجل الطباخ القوة والسمن كما قاله الخليل (٢)، وهو
(١) سلف برقم (٣١٣٩) باب: ما من النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأسارى من غير أن يخمس. (٢) "العين" ٤/ ٢٢٥.