مشهور بكنيته شهد بدرا، وهو الذي جمع القرآن، وقال ابن التين: أبو زيد هذا أحد أعمام زيد بن ثابت، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: والعقب: الولد وولد الولد قال ابن فارس: ويقال: بل الورثة كلهم عقب (١)، قال: والأول أصح.
الحديث الثاني:
حديث ابن خباب -وهو عبد الله بن خباب، أخو مسلم بن خباب، مولى بني عدي بن النجار، وقيل: مولى فاطمة بنت عتبة- أَنَّ أَبَا سَعِيدِ ابْنِ مَالِكٍ الخُدْرِيَّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأضاحي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إلى أَخِيهِ لأُمِّهِ -وَكَانَ بَدْرِيًّا- قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ، لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضْاحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
قلت: هو حديث: "إنما نهيتكم من أجل الفاقة التي دبت فيكم، فكلوا وتصدقوا وادخروا" ومذهب علي أن الأمر باق لم ينسخ، ولعله لم يبلغه الناسخ (٢).
(١) "مجمل اللغة" ١/ ٦٢٠. (٢) في هامش الأصل: والشافعي نص على أنه لم ينسخ وأنه من أجل الفاقة رجع النهي وهذا خلاف ما في الرافعي و"الروضة". ذكره الإسنوي في "مبهماته".