حديث عائشة رضي الله عنها: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ، فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ.
خولف فيه من الوجهين كما نبه عليه أيضا ابن التين، ولعله أراد السعي الشديد، وقد سلف أصله من فعل هاجر، وهو أحد أركان الحج والعمرة عند الشافعي (٣)، ومعنى (لا نجيز البطحاء): لا نخلفها يقال: جزت الموضع: سرت فيه، وأجزته: خلفته، وقطعته، وقيل: بل أجزته بمعنى: جزته.
الحديث الرابع:
حديث أبي السفر سعيد بن محمَّد -وقيل: ابن أحمد- الهمداني الثوري الكوفي: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا
(١) سلف برقم (٣٧٧٧). (٢) ساقطة من الأصل، وأثبتناها من "صحيح البخاري". (٣) انظر "مغني المحتاج" ١/ ٥١٣.