وأبو طلحة اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النقيب، قال له - صلى الله عليه وسلم - حين تصدق بحائط:"بخ، ذلك مال رابح"(٢).
وقوله:(أرى خدم سوقهما) هو جمع خدمه وهي الخلخال، وقال ابن فارس: جمعها خدام (٣)، وقال الهروي: يقال: الخدمة سير غليظ، مثل: الحلقة تشد في رسغ البعير، ثم يشد إليه شراج نعلها، وسمي الخلخال خدمة لذلك (٤).
ومعنا (مُجَوِّب بحجفة): مترس عليه يقيه بالحجفة، وهي الترس، والجوب: الترس.
وقوله:(وكان أبو طلحة رجلاً راميا شديد النقد كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة) ضبط الدمياطي قوله (شديدًا) بالنصب، وأما الخطابي وتبعه ابن التين فقالا: قوله: (شديد القد) أي النزع، ولذلك أتبعه بقوله:(كسر قوسين أو ثلاثة). قال الخطابي: وتحتمل الرواية أن تكون بكسر القاف يريد وتر القوس (٥).
و (النقد) سَيْرٌ يُعَدُّ من جلد غير مدبوغ.
وقوله:(يصيبُك سهم) قال القاضي عياض: كذا لهم وهو الصواب. وعند الأصيلي: يصبْك، وهو خطأ وقلب للمعنى.
(١) سيأتي برقم (٤٥٦٤) كتاب المغازي، باب {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ}. (٢) سلف برقم (١٤٦١) كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب. (٣) "مجمل اللغة" ١/ ٢٨٠. (٤) كما في "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ١٥. (٥) "أعلام الحديث" ٣/ ١٦٥١ - ١٦٥٢.