هذا الحديث مخالف لما رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه من حديث عبد العزيز بن المختار عن الداناج عبدِ الله بن فيروز، عن أبي ساسان حصين بن المنذر، عن علي - رضي الله عنه - أنه جلده عبد الله بن جعفر وعلي - رضي الله عنه - يَعُدُّ فلما بلغ أربعين قال على: أمسك، جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة (١).
وقد أعاده البخاري في هجرة الحبشة بعدُ، على الصواب من حديث معمر عن الزهري به، وقال فيه: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليًّا أن يجلده، وكان هو يجلده (٢).
ورواية:(ثمانين) حجةٌ لمالك، ورواية:(أربعين) حجة للشافعي، والزائد تعزيرات، وفي أبي داود أنه لما أمر عثمان عليًّا أن يضربه قال لابنه الحسن: قم فاضربه، فقال الحسن: وَلِّ حارها من تولى قارها؛ فأمر على عبد الله بن جعفر فضربه، فلما انتهى إلى أربعين، قال: خل عنه (٣).
(١) مسلم (١٧٠٧) كتاب الحدود، باب حد الخمر. وأبو داود (٤٤٨٠)، وابن ماجه (٢٥٧١). (٢) سيأتي برقم (٣٨٧٢). (٣) "سنن أبي داود" (٤٤٨٠).