وقوله:(من الغد) أي: سرنا من الغد وقوله: (حتى قام قائم الظهيرة) يعني: نصف النهار. وقوله:(وخلا الطريق) يدل أنه كان في زمن الحر، وقد قيل في قوله:{عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}[القصص: ١٥] أي نصف النهار، وقوله:(فرفعت لنا صخرة طويلة) أي: ظهر لنا أعلاها، ثم ظهر جميعها، والفروة: التي تلبس من جلود.
وقوله:(وأنا أنفض لك ما حولك) أي: أحرسك وأطوف هل أرى أحداً من الطلب يقال: نفضت المكان واستنفضته ونفضته: نظرت جميع ما فيه، ويقال: إذا تكلمت ليلاً فاخفض وإذا تكلمت نهارًا فانفض، أي: التفت هل ترى من تكره، واستنفض القوم: بعثوا النفيضة وهي الطليعة، والنفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الأرض لينظروا هل فيها عدو أو خوف.
وقوله:(فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة) في غير هذِه الرواية: لرجل من قريش (١).
وقوله:(انفض الضرع من التراب والشعر والقذى) القذى: في العين، يقال: قذيت عينه إذا صار فيها القذى، كأنه شبه ما يصير في الضرع من الأوساخ بالقذى في العين.
وقوله:(فحلب في قعب كثبة من لبن) القعب: القدح الضخم، والكثبة: القليل من اللبن وقال ابن فارس: هى القطعة من اللبن ومن التمر. قال: سميت بذلك؛ لاجتماعها (٢).
وقال الداودي ( … )(٣) كالقدح ونحوه.
(١) سلف برقم (٢٤٣٩) كتاب: في اللفطة. (٢) "مجمل اللغة" ٢/ ٧٧٩. (٣) كلمة غير واضحة بالأصل.