وقوله: (كنا خمس عشرة) ذكر هذا لابن المسيب فقال: وهم رحمه الله، يعني أنهم كانوا أربع عشرة مائة وعلى هذا مالك وأكثر الرواة، وقيل: كانوا ثلاث عشرة مائةٍ.
الحديث الرابع:
حديث البَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَفِيرِ البِئْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي البِئْرِ، فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّىَ رَوِينَا وَرَوَيتْ رَكَائِبُنَا.
وقوله: (روينا) هو بكسر الواو. وهو من أعلام نبوته.
الحديث الخامس:
حديث إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْء؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ .. الحديث بطوله.
وقد سلف مختصرًا في الصلاة ويأتي في الأطعمة والنذور (١).
وأخرجه مسلم في الأطعمة والترمذي في المناقب وقال: حسن صحيح، والنسائي في الوليمة (٢).
واللوث: الطي، يقال: لاث عمامتة على رأسه يلوثها لوثا:
(١) سيأتي برقمي (٥٣٨١) باب: من أكل حتى شبع، (٦٦٨٨) باب: إذا حلف أن لا يأتدم.(٢) الترمذي (٣٦٣٠) النسائي في "الكبرى" ٤/ ١٤٢ (٦٦١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute