تبرؤ من نسب وإن دق" (١)، وروي عن أبي بكر مثله (٢)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلا غير مواليه فعليه لعنة الله" (٣)، وقد روي من الوجوه الصحاح عن رسول الله ما يدل على معرفته بأنساب العرب.
قلت: وفي الترمذي مصححًا من حديث عبد الله بن عمرو: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده اليمنى كتاب وفي اليسرى كتاب، فقال: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم" (٤)، وأخرجه الرشاطي من حديث ابن عمر بمثله وفيه: "أسماؤهم وأنسابهم".
فصل:
ذكرت في الحديث النهي عن الدباء وغيره لتأتي بالحديث على وجهه، وقد أسلفنا بيان ذلك، ولا بأس بإعادته لبعد العهد به.
فـ (الدباء) جمع دباءة وهي: القرعة وهي ممدودة في أشهر اللغات، وذكر القزاز في "جامعه" أيضًا أنها قصرت في لغة.
و (الحثتم) قال أبو عبيد: جرار خضر كانت تحمل فيها إلى المدينة الخمر (٥).
(١) رواه ابن ماجه (٢٧٤٤)، وأحمد ٢/ ٢١٥، والطبراني في "الأوسط" ٨/ ٤٧ (٧٩١٩) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. (٢) رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٩/ ٥١ (١٦٣١٥)، والدارمي في "السنن" ٤/ ١٨٩٠ (٢٩٠٣) عن أبي بكر موقوفًا. (٣) سبق برقم (١٨٧٠) كتاب: فضائل المدينة، باب: حرم المدينة، ورواه مسلم (١٣٧٠) كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، من حديث علي بن أبي طالب. (٤) الترمذي (٢١٤١) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. (٥) "غريب الحديث" ١/ ٣٠٥.