حوض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقاتل حتى وصل إليه، فأدركه حمزة وهو يكسره، فقتله، فاختلط دمه بالماء (١).
الحديث الحادي عشر:
حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ خِلَافَهَا، فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، وَقَالَ:"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، لَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا". وقد سلف في الإشخاص والملازمة (٢)، وفيه النهي عن الاختلاف في القراءات، وأن لا يقول أحد لشيء قرئ: ليس هو كذا.
الحديث الثاني عشر:
حديث شقيق قال: قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبيَاءِ ضرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". ويأتي في استتابة المرتدين (٣)، وأخرجه مسلم (٤)، وابن ماجه (٥).
وسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحاكي والمحكي عنه، وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع قصته يوم أحد، ولم يعين له ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وقع له ذلك تعين أنه (هو)(٦) المعنيُّ بذلك، نبه عليه القرطبي (٧).
(١) انظر "سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥. (٢) سلف برقم (٢٤١٠) كتاب الخصومات. (٣) سيأتي برقم (٦٩٢٩) باب: إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٤) مسلم (١٧٩٢) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد. (٥) "سنن ابن ماجه" (٤٠٢٥) كتاب: الفتن، باب: الصبر على النبلاء. (٦) ليست في الأصل. (٧) "المفهم" ٣/ ٦٥١.