سليمان قد أسلفنا ترجمته عند ذكر والده في باب قوله تعالى:{وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}، وفي الأواب أقوال أخر:
أحدها: الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب، قاله ابن المسيب.
ثانيها: المسبح، قاله سعيد بن جبير.
ثالثها: المطيع قاله قتادة.
رابعها: الذي يذكر ذنبه في الخلاء فيستغفر الله، قاله عبيد بن عمير.
خامسها: الراحم.
سادسها: التائب. وقال أهل اللغة: الرجَّاع الذي يرجع إلى التوبة (١). وقوله:{وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} أي: أعطني فضيلة مثل قول إبراهيم {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}[البقرة: ٢٦٠]
وقال قتادة: هب لي ملكًا لا أُسلَبُه كما سُلبتُه (٢).
قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية يوجه معنى {لَا يَنْبَغِي} لا يكون لأحد من بعدي (٣).